أراء و مقابلات

الفنان ناصر حسن : هناك متهافتون ومدعون من الصحفيين العراقيين زجوا انفسهم في الاعلام المرئي

09/03/2010 00:41
 



أجرت المقابلة: لاندي لطيف

أربيل9اذار/مارس(اكانيوز)- يرى الفنان المخرج الكردي المعروف ناصر حسن ان السينما الكردية فى بداية وضع الاسس الصحيحة والعلمية لقاعدة سينمائية على الرغم من انتاجها لاكثرمن 24 فيلماً سينمائيا طويلا منذ الانتفاضة عام 1991 ، مشيراً الى ان بعض  الاعلاميين و الصحفيين فى العراق زجوا  انفسهم بدون دراية اوعلم او استشارة احد فى العمل التلفزيوني ، كما تحدث حسن من خلال المقابلة التي اجرتها معه مراسلة وكالة كردستان للانباء(اكانيوز) عن تجربته الفنية في العمل التلفزيوني والسينمي خلال عمره الفني الذي قارب على الاربعين عاماً.وفيما يأتي نص المقابلة :

* من هو ناصر حسن وكيف كانت بداياته مع السينما و التلفزيون والمسرح؟
nasr hasan-اتذكر عندما كنا صغارا كثيرا ما نعبث انا واخى الفنان جعفر حسن بالة الغرامفون (القوان-الحاكى) حين كنا نحضر للكبار اسطوانة لسماع اغانى (ام كلثوم وعلى مردان وسيد على اصغر وعبد الوهاب ) ،كما اتذكر ان امي كانت تملك صوتا شجيا، وكان ابى آنذاك  يملك ويدير مقهى  فى خانقبن وكان للراديو دور كبير فى حياة الناس، من هنا احببت الفن من خلال المذياع والحاكى صوتيا وتعرفت على  الصوره فى دور العرض السينمائية بمدينتى ، وهناك نمت  رؤيتي الاولية عن  الفن ،وتركزت فى ذهني ماهية الفن السابع ، وهذا ما دعاني ان التحق  باخى جعفر الذى سبقنى الى معهد الفنون الجميله فى بغداد ودرس هو فن الموسيقا والغناء وانا درست فن التمثيل والاخراج المسرحى وتخرجت عام 70-71 ،وخلال دراستى استطعت ان اعمل بالفرق  المسرحية  المحترفة  مثل  فرقة اتحاد الفنانين فى بغداد ومسرح الرافدين ومسرح الصداقه وشاركت باعمال مسرحيه ممثلا ومخرجا،  ومن بينها  ممثلا فى مسرحية (طنطل) تاليف طه سالم واخراج محسن العزاوى مع كامل القيسى وسليمه خضير ومسرحية للكاتب ( على حسن البياتى ) بعنوان الطاحونة مع فوزى محسن الامين واخراج (اسامة القيسى) واعمال اخرى لعادل كاظم والراحل ادمون صبرى وسالم شفيق وخالد سعيد وعبدالله جواد وحميد محمد جواد وبدرى حسون فريد .لكن  بعد تخرجى عام 1971 تحولت للعمل فى الاذاعة الكردية ، وبالتحديد  بعد اتفاقية آذار التاريخية  بين الثوره الكردية والحكومة العراقية انذاك  واستطعت ان انجز ابرز اعمالى للاذاعة وهى دراما اذاعية من 30 حلقة للكاتب والشاعر الكبير( شيركو بى كه س) بعد ان قمت مع (كمال رؤف محمد ) بتاسيس فرقة للدراما الاذاعية انذاك وكنا قد دعونا طلبة معهد واكاديمية الفنون الجميلة الكرد للعمل فى هذه الفرقة.

ولما انهارت الجبهة الوطنية في العراق عام 1978 غادرت الوطن لاعمل فى ليبيا وبلغاريا لمدة عام خلال فترة اضطهاد القوى الوطنية والديمقراطية و  اليسارية في البلاد نلكنني  رجعت بعد خيبة امال كنت احملها للتواصل مع خارج الوطن ولاسباب احتفظ بها لنفسى. بطبيعة الحال حين انبثقت انتفاضة عام 1991 التحقت مبكرا بها ،ولكن لم اجد ضالتى وكان الوضع الاعلامى فى بداياته واعتذرت وانسحبت وبعلم اطراف سياسية على ان اعمل فى بغداد لفتره ثم السفر الى اليمن خلال الحرب الاهلية اليمنية عام 1994 نحيث عملت على اخراج افلام تسجيلية مع بدء تاسيس (ART) فليم عن تاريخ صنعاء القديمة واخر عن سد مارب وفليم عن عدن (الساحل الذهبى) لكن بعد هذه التجربة القصيرة قررت العودة  الى الوطن ، وتحديدا الى  اربيل عاصمة اقليم كردستان  لاعمل على  تاسيس قناة الاقيلم الحكومية  (هه ريم) مع عدد من الكوادر الشابة بمشاركة عدد كبير من طلبة وخريجى المعهد والاكاديمية ،لاشغل فيما بعد  منصب مستشار فنى فى وزارة ثقافة الاقليم وعملت على تدريب عشرات الكوادر الاعلامية الواعدة من خلال المحطات الارضية وبخاصة عن طريق قناة (كوولان) .

 * كيف كانت بدايات قناة كردستان الفضائية من حيث كنت  احد الكوادر الاعلامية المعروفة ومن المؤسسين لهذه الفضائية؟
nasr hasan-في البدء اود ان اهنيء فضائية كردستان بمناسبة مرور 11 عاما على تاسيسها ادارتة وكوادر ومشاهدين ، ولى الشرف ان اكون من اوائل مؤسسي هذه الفضائية الرائدة ،ولايفوتني هنا ان اشير الى ان لهذه الفضائية خصوصية مميزة ،كونها اول قناة فضائية تؤسس على ارض العراق وفى اقليم كردستان  ،لتؤسس فيما بعد  فضائية "كورد سات" الرائعة ،واعتقد ان تأسيس القناة  كان يمثل خطوة جريئه ومباركة من قبل القياده الكردية حين قررت تاسيس هذه القناة والجدير بالذكر كنت فى 1998 مديرا لقناة الاقليم(هه ريم) وهى قناة محليه لافته للانتباه واستطاعت خلال اشهر ان تستقطب جماهيرية كبيرة داخل اربيل.
وكان تاسيسها من قبل  وزارة الثقافه وكان للاستاذ الكبير (فلك الدين كاكائى) انذاك جهود شخصية متميزة فضلاً عن ذلك  دعم الدكتور (روز نورى شاويس) رئيس الوزراء انذاك ،واذكر انه وفى احد الايام ابلغنى الوزير بانه من جراء تكرار ذكري المكتب السياسى  فقد طلبنى الاستاذ  سامى عبد الرحمن للقاء به فى المصيف ، واتذكر حين التقيت الراحل سامى عبد الرحمن فاجأني بمشروع  تاسيس محطة فضائية ، حينها لم اتمالك نفسى من الغبطة لهذا المشروه ، لانه لا العراق ولا دول الجوار تملك محطات فضائية، على اية حال استوعبت الفكرة بعد نقاش طويل وبدأت العمل وبكل سرية فيما بينى والراحل سامى عبد الرحمن ، واشركت لاحقا معى في تحضير الدراسة الفنان  صلاح حسن ،بمساعدة الفنان جعفر من خارج الوطن بحكم انه كان يعمل مستشارا فنيا فى الامارات واكملت الدراسة وعبر الفاكس انذاك بعد 15 يوما وسلمتها للشهيد الراحل سامى عبدالرحمن فى حينها  ورجعت الى عملى وبعد مرور اشهر بلغت بانه تم حجز ساعتين على قمر اوروبى وبدائنا بالاعداد لهذه الساعتين بتسجيل برامج ومنوعات وعلى نظام( VHS)وكانت تنقل بالسياره الى تركيا وجوا الى اوروبا  فى مركز القناة ،ومن ثم تطورت القناة واصبح البث من ارض كردستان وكان هذا الانجاز كما اتصور حدثاً تاريخياً كبيراً ،من كونه يمثل  تاسيس قناة الكرد الاولى على ارض كردستان .

* التفزيونات التي اضفت اليها لمساتك الفنية  ؟

nasr hasan -عملت فى العديد من القنوات خلال 40 عاما من التجربه والخبره والمعرفه والتعليم وكانت ابرزها :تلفزيون بغداد و تلفزيون كركوك من 1969 لغاية 1988 ،وتلفزيون عدن وصنعاء 94-95 باعمال دراما ومنوعات وافلام تسجيلية،وتلفزيون كولان وتلفزيون هه ريم فى الاقليم  اضافة الى فضائية كوردستان،وشبكة الاعلام العراقى  (العراقيه)  محطات كركوك من 2003 لغاية 2009 .

 
* ما رأيك في زخم القنوات الفضائية الموجودة الان؟

-الفضاء واسع يسع لمحطات بعدد النجوم والمجرات .ولكن البقاء للافضل، في وقت  اصبح فيه  تاسيس قناة فضائية سهلا ، ولكن من الصعب الاستمرار والمطاولة.

* ما رأيك في القنوات التي تفتح وتغلق دون ان تكمل عاما حتى؟

-لابل قولى تاسست محطات ولم تستطع أن تبدأ البث ولو لساعات ، اى اغلقت وهى جاثمة على الارض ،وللاسف تم صرف مبالغ طائلة من قبل الحكومات والشركات والاشخاص ،والسبب يعود الى ان القائمين عليها اناس جهلة فى الاعلام المرئي ،بل  لايعرفون ولايفقهون شيئا فى عالم التلفزيون ،وللاسف فان نفراً متاهفت ومدعٍ من الاعلاميين الصحفيين فى العراق تحديدا زجوا انفسهم بدون دراية اوعلم او استشارة احد في العمل التلفزيوني ، وكانت النتائج كارثية عليهم وعلى كثير من الكوادر التلفزيونية المتمرسة والشابة ،وكان  معظم المتورطين هم من عراقيى اوروبا الذين عادوا الى الوطن وهم يرطنون ببعض كلمات من لغات اجنبية، ولم يكن خافياً على احد ان الامثلة   كثيرة ، لكن من بين القنوات الفضائية الاكثر كارثية في هذا المجال  (زاير العراق!) .

* كمدير عام لدائرة السينما ما رايك في السينما الكردية  ؟
nasr hasan-السينما الكردية فى بداية وضع الاسس الصحيحه والعلميه لقاعدة سينمائية رصينة علما باننا انتجنا اكثر من 24 فليما سينمائيا طويلا منذ الانتفاضه عام 1991 وحتى الان وعشرات الافلام القصيرة والافلام التسجيلية واقمنا العديد من المهرجانات المحلية وشاركنا بالعديد من المهرجانات الدولية وانتجنا افلاماً حازت على مشاركات وجوائز دولية وشهادات تقديرية فى مهرجان كان 2009 وفى مهرجان بوسان الاسيوى ودبى ونيودلهى ومهرجان لندن السادس، و الان تسعى وزارة الثقافة بالاقليم بوضع خطة لتاسيس سينما كردية من تاهيل الكوادر فنيا وتقنيا وبناء دور للعروض السينمائية مرورا بفتح دورات داخل وخارج كردستان ، وهذه الخطه لو نفذت وعلى ضوء وجود مخرجين كرد قد ابدعوا فى انتاجاتهم الفلمية ستكون لنا نتائج جيدة على مدى الخمس سنوات المقبلة .

* هل هناك مشاركة من القوميات غير الكردية في حركة السينما فى كردستان  ؟ والى اي مدى هي هذه المشاركة؟
-يشارك بانتاج هذه الافلام فنانون كرد وعرب وكلدو اشوريون وتركمان واحيانا تاتينا عروض او سيناريوهات لهذه الاطياف من كردستان او خارجها ولكنها قليله جدا وابواب الوزاره ودائرة السينما مفتوحة لاستتقبال مشاريعهم على ان تتصف بنوعية جيدة من سيناريو وكوادر محترفة وهناك سنويا مهرجانات محليه للشباب يمكن ان يشارك فيها كل من يعيش على ارض الاقليم .


* هل من كلمة اخيرة ؟
-اتمنى ان يعمل كل المهتمين بالسينما الكردية معنا  لايجاد وارجاع جمهور السينما اولا ، لان هذا الفن الان بلا جمهور، كما اود ان  ننجز افلاماً للمشاهد الكردستانى اولا ، تمهيداً لانطلاقنا الى خرج  الاقليم ، سواءً من خلال العروض فى دور السينما او من خلال مشاركاتنا في المهرجانات الدولية .

 
ارسل الى صديق اطبع
 

اخبار اخرى من أراء و مقابلات

 

محافظ كركوك: الاعمال المسلحة لا علاقة لها بالتعصب القومي

التفاصيل

28/07/2010 13:56

اجرى اللقاء/ نبز روستم كركوك27تموز/يوليو(آكانيوز)- قال محافظ كركوك عبدالرحمن مصطفى، ان حكومة اقليم كردستان...

 
 
 

اخبار اخرى