كركوك: التعليم الجامعي الأهلي يجتذب الطلبة بمختلف القوميات

19/12/2011 18:54


كركوك19كانون الأول/ديسمبر(آكانيوز)- يشهد التعليم الأهلي الجامعي في كركوك جديد العهد إقبالا غير مسبوق من قبل الطلبة ومن مختلف القوميات وبخاصة أولئك الذين لم يحالفهم الحظ في القبول بالجامعات الحكومية او المعاهد الحكومية.

kerkukويوجد في كركوك كليتان أهليتان تم اعتمادهما من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية في وقت سابق من العام الحالي هما القلم والإمام الصادق.

وتعتمد الكليتان النظام الصباحي والمسائي وهو أمر أثار الارتياح لدى الكثير من الطلبة الراغبين بإكمال مشوارهم الدراسي والحصول على شهادات تؤهلهم للحصول على وظائف تناسبهم.

ويقول طالب يدعى علي عبد الصاحب لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) "كان لدي معدل 70 وقبلت في وقتها في المعهد الفني ولكن لم يكن ذلك الشيء من رغبتي، ولم ادوام، الى ان افتتحت كلية القلم وقدمت الى قسم الحاسبات وهو من رغبتي".

واضاف "لدي عدة أصدقاء قبلوا في كلية الزراعة وتركوها وحولوا الى كلية القلم وبعضهم الى جامعة الامام جعفر الصادق، لان الكليات الاهلية فيها من الاهتمام والتدريس الجيد مالم يتوفر في الحكومية".

وتابع بالقول "كنا ننتظر افتتاح الدراسة المسائية الحكومية ولكن سمعنا اخبارا تقول انها الامر سيكون بعد سنتين، وهذا لاينفعنا لان هذا مجرد كلام لا اكثر، وانا شخصيا افضل الدراسة الاهلية وهي عليها اقبال كثير جدا".

وتعتزم جامعة كركوك استئناف الدراسات الجامعية المسائية خلال العامين المقبلين بعد سنوات من الانقطاع ادت الى حرمان مئات الطلبة من اكمال دراساتهم والتوجه نحو المحافظات الاخرى وخصوصا اقليم كردستان للدراسة.

وتضم جامعة كركوك ثماني كليات هي العلوم والطب والهندسة والتربية والتمريض والقانون والإدارة والاقتصاد وكلية الزراعة.  

وتعد جامعة كركوك من الجامعات الحديثة حيث تم تأسيسها في 17 كانون الثاني/ يناير لسنة 2003، وضمت أربع كليات ثلاث منها استحدثت بعد التأسيس. ويوجد في كركوك الكلية التقنية التابعة لهيئة التعليم التقني.  

ولايزال المجمع الجامعي الذي بدأ العمل بإنشائه منذ خمس سنوات لم يكتمل بعد، ويقع في الجهة الجنوبية لمدينة كركوك على مقربة من الكلية التقنية والمعهد التقني في كركوك.  

وشهدت جامعة كركوك بعد سقوط النظام السابق تطورا كبيرا حيث تم استحداث ثلاث كليات جديدة تمثلت بكليات الطب والهندسة والزراعة واستحداث خمسة اقسام في كلية التربية هي قسم علوم القرآن والجغرافيا والتربية الرياضية واللغة الكردية واللغة التركية فيما تضم كلية العلوم اربعة اقسام هي قسم علوم الحياة والفيزياء والكيمياء وقسم علوم الأرض.  

وفي العام الدراسي (2007-2008) تم استحداث كلية الإدارة والاقتصاد بقسميها إدارة الأعمال وقسم الإحصاء وكذلك تم استحداث تسعة فروع علمية في كلية الطب وهي فرع الأحياء المجهرية والكيمياء الحياتية، والجراحة، والتشريح، والأمراض، والباطنية، والفسلجة والأدوية وطب المجتمع.

وفي العام 2008-2009 تم استحداث فرع آخر هو فرع الاطفال. وفي 2009-2010 تم استحداث قسم هندسة الميكانيك في كلية الهندسة.

ويقول سامان صابر لـ(آكانيوز) "انا قدمت لدراسة القانون في الكلية الاهلية لان معدلي كان 60 ولم يؤهلن للدراسة في الجامعات الحكومية التي تعتمد على الدرجة وليس على الرغبة".

واضاف بالقول "على الرغم ان الدراسة الاهلية تحتاج الى مليوني دينار للسنة الواحدة لكنني شخصيا افضل لعدة اسباب من ضمنها التدريس الجيد والخدمات الجامعية والمعاملة والنظافة والاعتناء بالطلبة في كل النواحي".

واوضح ان "الكليات الحكومة باردة جدا في الشتاء حيث لاتوجد اجهزة للتكييف وحارة في الصيف ولاتوجد نظافة كافية تجعل الطالب حقا يشعر بانه طالب جامعي".

وأعلنت محافظة كركوك أن عدد الكليات الأهلية في كركوك غير كاف مقارنة بالعدد المتزايد من الطلاب الراغبين بإكمال الدراسة.

يشار الى ان الجامعات الاهلية لا تشترط الأعمار مقارنة بنظيراتها الحكومية التي تحدد اعمارا ومن الخريجين الجدد.

ويتراوح سعر السنة الواحدة للدراسة في الجامعة الاهلية نحو مليوني دينار ولأربع سنوات لنيل شهادة الماجستير.

وقال مسؤول إعلام محافظة كركوك دلير صمد لـ(آكانيوز) إن كركوك تحتاج الى دعم متواصل من وزارة التعليم العالي لتطوير التعليم في المحافظة.

ولفت إلى وجود مساع لتأسيس كلية أهلية ثالثة في كركوك.

ويقول الطالب محمد خلف لـ(آكانيوز) إنه داوم قبل اسبوع في المرحلة الاولى في قسم الحاسبات بكلية القلم "ووجدت فيها فرق شاسع في التعليم لوجود اجهزة حديثة واعتماد الدروس العملية اكثر من النظرية على عكس ما موجود في الجامعات الحكومية".

ويأمل الطلبة الكركوكيون ان يتم افتتاح دراسات في الكليات الاهلية لتعزيز الواقع التعليمي في المحافظة المتنوعة عرقيا.

وكان رئيس حكومة اقليم كردستان برهم صالح قد اعرب خلال افتتاحه جامعة جيهان في السليمانية قبل يومين عن امله في افتتاح جامعة اخرى في كركوك في المستقبل القريب.

ويقول المحاضر الجامعي اكرم سلطان الذي سيباشر عمله خلال ايام لـ(آكانيوز) إنه يفضل التدريس في الجامعة الاهلية، ولكن تبقى الجامعات الحكومية هي الاساس لانها تعتمد على التنافس في المعدلات ويعني كفاءة الطالب.

واوضح "باعتقادي ان الكليات الاهلية هي خصصت للذين لم يحصلوا على مايرغبوا به في الجامعات الحكومية فكانت لهم مثل المتنفس أو جزءا من الحل".

وشدد على ضرورة خضوع الكليات الأهلية إلى الضوابط الخاصة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي للحفاظ على اعتراف الوزارة بأية كلية او جامعة أهلية.

ويقول رئيس جهاز الإشراف والتقويم العلمي في الوزارة موفق حمدون إن على الطلبة الراغبين بالدراسة في التعليم الأهلي التأكد من اعتراف الوزارة بفروعها في المحافظات ان وجدت، مبينا ان ذلك من شأنه ضمان الحصول على شهادة جامعية رسمية يعتدّ بها من المؤسسات والدوائر المختلفة بهدف الحصول على فرص عمل في الاختصاص الذي درسه.

من: عبد الله العامـري. تح: مرتضى اليوسف